مهدي مهريزي

458

ميراث حديث شيعه

[ 11 . ] ومنها : قولهم « مرتفع القول » أي لا يُعتبر قوله ولا يعتمد عليه . [ 12 . ] ومنها : قولهم « ساقط في نفسه أو حديثه » . [ 13 . ] ومنها : قولهم « لا شيء » و « ليس بشيء » ونحو ذلك . [ 14 . ] ومنها : قولهم « مخلّط » ، ومعناه عندالمحققين ومنهم الشيخ الطوسي : من يجمع بين الغثّ والسمين والعاطل والثمين ، ومن كان يتساهل في الحديث ولا يبالي عمّن يروي وممّن يأخذ ، ويعلّق الأسانيد « 1 » ولا شكّ أنّ هذا ليس طعناً في نفس الرجل . والمحكي عن شيخنا البهائي في درايت ه بعد ذكر ألفاظ التضعيف : « دون ما يروي عن الضعفاء ، لا يبالي عمّن أخذ ، يعتمد المراسيل » « 2 » أي إنّها ليست من ألفاظ الجرح ، فبمجرّد هذا لا ينبغي الطعن بالضعف ، ولا يليق بأن يحكم بأحد بأنّه ضعيف لأجله . وقد يقال : إنّه ظاهر في القدح ؛ لظهوره في فساد العقيدة ، وفيه نظر ؛ إذ استعمال ذلك في الإمامي أكثر كثير ، منه ما هو المحكي عن فهرست علي بن عبداللَّه بن بابويه حيث ذكر فيه أنّه يقول : « شيخنا سديد الدين محمود الحمّصي ، إنّه يعني ابن إدريس [ رفع اللَّه درجته ، هو ] « 3 » مخلّط لا يعتمد على تضعيفه » . « 4 » ومنه ما في ترجمة علي بن أحمد العقيقي من قول الشيخ « إنّه مخلّط » « 5 » مع أنّه لا ريب في كونه إماميّاً ، بل ومن علمائهم الأعيان . ومنه ما في ترجمة محمّد بن جعفر بن أحمد [ بن ] بطّة المؤدّب [ أبو جعفر القمي ] مع اعترافهم بأنّه كان كثير [ الأدب و ] العلم و [ الفضل ] كبير المنزلة بقم حيث قالوا فيه : « إنّه مخلّط » ، وإن شئت الاطّلاع على هذه الترجمة فلاحظ نقد الرجال « 6 » وغيره من كتب الرجال . ثم إنّ ممّن وافقَنا في المقام صاحب منتهى المقال بل المحقّق البهبهاني حيث قال الأوّل : قال بعض الأجلّاء [ العصر : إنّه أيضاً ظاهر في القدح لظهوره في فساد العقيدة ، وفيه

--> ( 1 ) . منتهى المقال ، ج 1 ، ص 120 و 121 ؛ رجال الشيخ ، ص 486 الرقم 60 . ( 2 ) . الوجيزة ، ص 18 و 19 . ( 3 ) . نقلناه من المصدر ، وهو في الف : سترسره . وفي ب : سترتره . ( 4 ) . فهرست منتجب الدين ، ص 113 الرقم 421 . ( 5 ) . رجال الطوسي في باب من لم يرو : روى عنه ابن أخي طاهر ، مخلّط ، ص 486 ، الرقم 60 . ( 6 ) . منتهى المقال ، ج 5 ، ص 392 و 393 ؛ نقد الرجال ، ص 297 .